الشيخ الطوسي
337
الخلاف
دليلنا : على ذلك : طريقة الاحتياط ، فإنه إذا اقتصر على سورة واحدة كانت صلاته ماضية بلا خلاف ، وإذا زاد على ذلك فيه خلاف . وروى محمد بن مسلم عن أحدهما قال : سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة ؟ فقال : لا ، لكل سورة ركعة ( 1 ) ، وخبر منصور بن حازم يدل أيضا على ذلك ، وقد بينا الوجه في اختلاف الحديث في هذا المعنى في الكتابين المقدم ذكرهما ( 2 ) . مسألة 88 : يجوز في الركعتين الأخيرتين أن يسبح بدلا من القراءة ، فإن قرأ فليقتصر على الحمد وحدها ، ولا يزيد عليه شيئا . واختلف أصحاب الشافعي في ذلك ، فقال في القديم : لا يستحب الزيادة على الحمد ، وهو رواية المزني ، والبويطي في مختصره ( 3 ) ، وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) . وقال في الأم في كتاب استقبال القبلة : وأحب أن يكون أقل ما يقرأ مع أم القرآن في الركعتين الأوليين قدر أقصر سورة [ من القرآن ] مثل إنا أعطيناك الكوثر ، وما أشبهها ، وفي الأخيريين أم القرآن وآية ، وما زاد كان أحب إلي ما لم يكن إماما فيثقل ( 5 ) . وقال أبو حنيفة : تجب القراءة في الأولتين ، ولا تجب في الأخيرتين ( 6 ) .
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 70 حديث 254 ، والاستبصار 1 : 314 حديث 1168 وفيه ( فقال له : لكل ) . ( 2 ) التهذيب 2 : 69 - 70 ، والاستبصار 1 : 314 باب 173 ( أنه لا يقرأ في الفريضة بأقل من سورة ولا بأكثر منها ) . ( 3 ) المجموع 3 : 386 . ( 4 ) التفسير الكبير 1 : 216 . ( 5 ) الأم 1 : 109 باب ( القراءة بعد أم القرآن ) ، والمجموع 3 : 386 . ( 6 ) المبسوط 1 : 18 ، والتفسير الكبير 1 : 216 ، والاستذكار 2 : 170 .